أين وصل البحث العلمي في العالم الإسلامي؟
لا شك أن لا تقدم للحضارة إلا بأساس العلم (1) كما اتفق عليه كل زعماء و علماء الحضارات عبر التاريخ، و ما تفوق علينا الغرب إلا بالعلم و التكنولوجيا و العمل الجاد.
و رغم كل جهود الحكومات العربية منذ استقلالها لبناء الهياكل و الجامعات في الوطن العربي.
إلا أن نسبة الإنفاق على البحث العلمي من الناتج المحلي في هذه الدول لايجاوز معدل 0.5 % في حين وصل في ألمانيا و اليابان الى حوالي 3%.
و لا زال في العالم العربي يفتقر إلى الإستراتيجيات المنهجية، و جدلية الحفاظ على الهوية، باستثناء ماليزيا و تركيا و قطر.
و للتذكير فإن مركز العلوم في العصر الوسيط كان يشع من جامعات قرطبة و اشبيلية في الإندلس و مكتبة بغداد و القاهرة، التي اقتبس منها الكثير من علماء الحضارة الغربية.
(1) مع العمل و الأخلاق.
ترتيب الجامعات العربية عالميا
فرغم هذا التحسن و رغم محاولات العديد من الدول الخليجية على غرار قطر و السعودية رقمنة جامعاتها لمواكبة ألتطور الرقمي في هذا العصر إلا أنه للأسف في الدول العربية الأخرى فترتيب جامعاتها يشغل ذيل الترتيب العالمي.حسب تقرير احصاءات المصدر، ناهيك عن نزيف هجرة الأدمغة إلى الدول الغربية التي توفر للباحثين البيئة الملائمة للبحث العلمي ماديا و علميا.
معوقات البحث العلمي العربي
تطور انواع نظام العمل
العمل العمومي:
مؤشرات اقتصادية صادمة!
و بلغة الأرقام فحسب مصادر رسمية فإن حجم التجارة البينية بين الدول العربية لا تتجاوز 10% فقط بينما تجاوزت 60 % في شرق آسيا.
كما تتراوح نسبة البطالة من 20% في الجزائر إلى أزيد من 50% في بعض الدول.
و في سياق الحديث عن الأمن الغذائي فإن 65% من احتياجات العالم العربي مستوردة من الخارج للأسف، مما يستدعي اتخاذ استراتيجية عاجلة للتخفيف من التبعية للخارج.
و رغم تقلص نسبة الأمية و لكن ظهر نوع جديد و هو الأمية الرقمية!.
الأمن الغذائي و الطاقوي
قال الله تعالى:(فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع و آمنهم من خوف) "قريش".
فالإكتفاء الغذائي أمر أساسي لا يستقيم أي مجال أخر إلا بتحققه. و حسب البرنامج التكاملي للجامعة العربية فتطمح هذه الهيئة الى تقليص إعتماد العالم العربي على الواردات في القمح من 75% الى 50% بحلول 2030 بحول الله.
و طبعا لا يتم هذا أو غيره إلا بالأمن و الإستقرار السياسي الذي يغيب للأسف في العديد من الدول العربية: كاليمن و غيرها.
كما ينبغي بل يتحتم على الحكومات العربية تسريع التحول الرقمي على مستوى اداراتها على غرار التحول الرقمي في الجزائر و في كل المجالات الإقتصادية و الإعلامية و التربوية تقريبا. وانشاء بنك البيانات السحابي لتبادل المعلومات بأمان بين الهيئات العربية لإضفاء الشفافية و سرعة الخدمات الإقتصادية و الإجتماعية.
مبشرات و لكن؟
على الحكومات العربية اليوم استغلال فرصة انشغال القوى الكبرى في العالم بازماتها الاقتصادية و المنافسة الشرسة للصين لها في التجارة العالمية، لكي تزيح(الدول العربية) خلافاتها السياسية جانبا و تحقق التكامل الاقتصادي المنشود، لتحقيق احلام و طموحات شعوبها.

إرسال تعليق
لديك تعليق ارسله هنا: